النووي
24
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ ، إِنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ ، فَالْقِسْمَةُ وَالثُّلُثُ سَوَاءٌ . وَإِنْ كَانُوا دُونَ مِثْلَيْهِ ، فَالْقِسْمَةُ أَوْفَرُ . وَإِنْ كَانُوا فَوْقَ مِثْلَيْهِ ، فَالثُّلُثُ أَوْفَرُ . وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ - وَأَصْحَابُ الْفُرُوضِ الْوَارِثُونَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ سِتَّةٌ : الْبِنْتُ ، وَبِنْتُ الِابْنِ ، وَالْأُمُّ ، وَالْجَدَّةُ ، وَالزَّوْجُ ، وَالزَّوْجَةُ - فَإِمَّا أَنْ لَا يَبْقَى بَعْدَ الْفُرُوضِ شَيْءٌ ، كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ ، فَيُفْرَضُ لِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ . وَإِمَّا أَنْ يَبْقَى السُّدُسُ فَقَطْ ، كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ ، فَيُصْرَفُ إِلَى الْجَدِّ . وَإِمَّا أَنْ يَبْقَى دُونَ السُّدُسِ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ ، فَيُفْرَضُ لِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَتُعَالُ الْمَسْأَلَةُ . وَعَلَى هَذِهِ التَّقْدِيرَاتِ الثَّلَاثَةِ يَسْقُطُ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ . وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي أَكْثَرَ مِنَ السُّدُسِ ، فَلِلْجَدِّ خَيْرُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ ، وَهِيَ مُقَاسَمَةُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَثُلُثُ مَا يَبْقَى ، وَسُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ . أَمَّا إِذَا كَانَ مَعَهُ إِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ ، فَلِلْجَدِّ خَيْرُ الْأَمْرَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذُو فَرْضٍ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ إِنْ كَانَ كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ ، لَكِنْ هُنَا يُعَدُّ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ أَوْلَادَ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فِي الْقِسْمَةِ . ثُمَّ إِذَا أَخَذَ الْجَدُّ حِصَّتَهُ نُظِرَ إِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ عَصَبَةً ، إِمَّا ذَكَرًا ، وَإِمَّا ذُكُورًا ، وَإِمَّا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَلَهُمْ كُلُّ الْبَاقِي ، وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْأَبِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ ، بَلْ أُنْثَى ، أَوْ إِنَاثٌ ، فَالِاثْنَتَانِ فَصَاعِدًا يَأْخُذُونَ إِلَى الثُّلُثَيْنِ وَلَا يَبْقَى شَيْءٌ ، فَيَسْقُطُ أَوْلَادُ الْأَبِ ، وَالْوَاحِدَةُ تَأْخُذُ إِلَى النِّصْفِ . فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ ، فَلِأَوْلَادِ الْأَبِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . فَرْعٌ إِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مَعَهُ ، وَكَانَ غَيْرُ الْقِسْمَةِ خَيْرًا لَهُ ، بِأَنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ لِلْأَبَوَيْنِ ، وَأَخَوَانِ ، أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ فَصَاعِدًا لِلْأَبِ ، فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ . قَالَ بَعْضُ الْفَرْضِيِّينَ : يُجْعَلُ الْبَاقِي